الإعلام بين نفعه وضره: كيف شكل ماضينا ويتحكم في حاضرنا؟

الإعلام بين نفعه وضره: كيف شكل ماضينا ويتحكم في حاضرنا؟

WB

مقدمة: الإعلام.. قوة العصر الحاضر وسلاحه ذو الحدين

الإعلام شره وخيره

‏الإعلام اصبح هو اليوم المتحكم في حياة الناس، وعندما نتكلم عن الإعلام نتكلم عن ماضيه وحاضره ومستقبله،

1. إعلام الأمس: من المشافهة إلى أسواق “الصفاة”

‏ففي الزمن البعيد لا يوجد إعلام ولا غيره كان هناك إعلام نقدر نسميه المشافهه،

‏ماهو اعلام المشافة هو القول ونقل القول والحدث من شخص لاخر وقد يزيد وقد ينقص حسب ذمة الناقل وهدفه وتصوره،

‏ويجب الإشارة هنا حتى في إعلام النقل هناك صعوبه وهي متى توجد الناقل واتجاهه إلى هذي المنطقه فلا بد من وجود مكان تجمع عام لكي توصل الرسالة ثم يتم النقل،

‏هنا ليس هناك غير السوق تجتمع فيه الناس ثم يتناقلون الاخبار،

‏فلو أخذنا في الماضي البعيد منطقة الرياض ماهو إعلامها وكيف حدثت بدايته لعرفنا بان الأسواق هي الحدث ففي الرياض كانت هناك صفاة من المرو يجتمعون الناس عندها يتبايعون وبعضهم ليس له عمل إلا أن يكون حادي ماشية او خادم مجموعة بما هو معروف سائق ما شية وهذا النوع ليس له عمل إلا نقل ما شاهد او سمع وهذا الإعلام عرف باسم إعلام الصفاة من هنا اتى اسم الصفاة المعروفة الان التي اصبحت مركز يشار له بالبنان في الرقي والنمو الاقتصادي،

‏من الصفاة يحضر البدوي والحضري يبتاعون ويشترون ويتناقلون الاخبار من شخص إلى آخر ثم يعودون إلى مزارعهم او نفودهم وقد قضوا حاجتهم ونقلوا اخبار واحداث عصرهم، ومهنة المحلل الاقتصادي او السياسي قديمة بقدم الصفاة فبعد وصول الخبر يجتمعون ويحللون ثم ينتقدون،

‏ما انطبق على الصفاة ينطبق على جميع الأسواق في المملكة،

‏هذا هو الاعلام الشخصي السابق،

2. بزوغ فجر جديد: الراديو والمبرقات وتغيير الحياة

‏بعد هذي الفترة خرج المذياع ويسمى الرادو والمبرقات فهما أول حدث غير حياة الناس

‏اما الراديو فلن تجده إلا عند الأثرياء جداً او طبقة الشيوخ،

‏الاجتماع والاستماع لم يكن متاح بل له موعد وزمان يتكرم به مالك هذا الجهاز العجيب، هذا المذياع أول نقلة حضارية مدهشه، وبعظم كان يعتقد بان هذا الجهاز نقال علوم متعامل معه مثل ما تعود جب علم ود خبر، يحضر ثم يجلس في دهشة وبعد أن يستمع يبداء يتكلم مع الجهاز لكي يوصل رسالته لمن اراد توصيل له الخبر وقد يتركه المالك يتكلم تطييب خاطر إذا عجز ان يقنعه بانه جهاز ناقل في اتجاه واحد،

‏اما المبرقات فهي الأحدث لكنها جهاز دولة ولا تخص العامة باي أمر لكنها تبقى من الثورات الإعلامية المهمه،

3. التلفزيون: ثورة مرئية ومعارك “الحلال والحرام”

‏بعد المذياع قدم التلفزيون بقنوات محدده وبدايته كان باللون الأبيض وهنا معه بدت معركة الحلال والتحريم بل وصلت إلى مرحلة التكفير،

‏فمن ادخل التلفاز في منزله يعتبر في بعض الحالات او عند البعض تفسيرهم بانه خروج على المعتاد ويعتبر حالة تحضر مارقة على نظام حياة، تلاه الملون، ثم قدم نظام الستلايت والأطباق وهذا هو الانقلاب الحقيقي في الاعلام وهنا اشتدّت مراحل النزاع والتكفير،

‏فقد نقل عن بعضهم بانه عاش ثم مات لم يدخل بيته تلفاز وهذا النوع من الناس لم ينقل له ولم ينقل منه،

‏وهذا هو حال الإعلام المرئي،

4. من الهاتف النقال إلى عدسة الجوال: خصوصية وتواصل

‏ثم اتى التلفون النقال وكان له القبول والأهمية على جميع طبقات المجتمع حتى اتى تلفون عدسة التصوير وهذا التلفون حرم ومنع وتم محاربته واعتبر من ادوات خرق الخصوصية للمجتمع ثم ماذا تم له تم قبوله وتطويره مع نزول برامجه المستخدمة ولان عدسته بقوة 4k,وهو الان الناقل الاساسي لحياة الناس وفضح خصوصيتهم، هو الجاهز الذي تعمل وتدير منه اعمالك ويعمل في الدوائر الرسمية والشركات والأفراد اجتماعات موثقة يصدر منها أحكام وقرارات مهمه ليس على مستوى الافراد بل على مجتمع الرؤساء والحكام والمنظمات،

‏الجدير بالذكر بان هذي التقنية تفعلت بعد حادثة كرونا حتى انه اصبح العمل عن بعد نظام معترف فيه،

5. عصر “الفرد الإعلامي”: منصات التواصل الاجتماعي وتحدياتها

‏ما يعنينا اليوم هو حوكمة الاعلام والتحكم فيه فكل انسان اصبح الان يمتلك محطته الإعلامية ولا تكلفه شيئ مهم فقط جهاز تلفون وكل انسان وتصرفه يفعل ما يريد ولا احد يمنعه إلا القوانين الإعلامية المعدة من قبل هيئة الاعلام،

‏اخطر ما قدمة التقنية البرمج المصاحبة لها مثل السناب وغيرها من البرامج، فالسناب اخرج المستور وفضح المفضوح وكل شخص يتصرف بأصله وتربيته، كانت المجتمعات مغلقة الان وصلت إلى بعضها وكل انسان قابل الاخر، فلو تكلمنا عن نوعية المستخدمين فلن ننجز ولن نصل قول فمنهم من كون ثروة من تطبيق وبنظام ومنهم من نشر ثقافته وأدبه ومنهم من نشر احداثه الشخصية وخرابه فاسد وافسد،

6. ظواهر إعلامية معاصرة: الشهرة، الرموز، و”صبيان البوابات”

مايعاب على بعض الرموز ان يقعون ضحية طلب الشهرة والمشاهير كما شاهدنا في الفترة السابقة من يقع له مناسبة او حدث ثم يجلب له رجال الدين الذين يعتبرون رموز او رموز مجتمع ثم يعاملون بانهم قوم يصعد عليهم طالبي الشهرة، اما صبيان الصحون فهم موجودين لتجميع وتلميع ورقع الصحون بعد كل مناسبة او حدث، ونقدر ان نجد هناك رابط بين صبيان الصفاة في زمن سابق وبين صبيان البوابات في العصر الحاضر،

خاتمة: المسؤولية الفردية في زمن الإعلام المفتوح

‏لا منفذ الان ولا ميزان إلا الانسان نفسه، فحفظوا كرامتكم ايه الكرماء وزنوا أفعالكم

المقالات المتعلقة

عن الكاتب

فهد بن حمد بن ماضي

مهندس وكاتب ومفكر

كاتب سعودي مميز يهتم بتناول موضوعات متنوعة تعكس فهماً عميقاً للواقع والتاريخ والمجتمع. تتنوع كتاباته بين التأملات الفكرية والنقدية

تواصل معي

كاتب سعودي مميز يهتم بتناول موضوعات متنوعة تعكس فهماً عميقاً للواقع والتاريخ والمجتمع. تتنوع كتاباته بين التأملات الفكرية والنقدية

تواصل معي

المملكة العربية السعودية