أبو شرعان.. “مجنون الثويرات” على خطى مجنون ليلى ولكن بصمت
- بقلم Fahad Al Madi
- أبريل 29, 2025

1. أبو شرعان: عاشق الصحراء الذي رحل بهدوء
ابو شرعان توفي بعد ان بلغ ال 100 عام، هذا الرجل رحل عن الدنيا بكل هدوء عرفه من جاوره ومن عاشره ثم من اهتم بعلمه، ابو شرعان تربية الصحراء عشقها وعشقته هرب لها من نفسه ومن جور الحياة وقساوة الطبع فاستقبلته بكل حب، وكان عليها ان تعلمه سحرها وتنثر في وجنتيه جمالها ، كان عليه ان يحتمي بقوتها وعطفها، فهي الارض التي تلامس السماء مفتوحة الأذرع تطالع من خلقها تستقبل المطر وتراقب السحب وتعرف حركة الرياح التي بدورها تثير الزوابع الرمليه ومنها تتكون الاختلافات الطبقية بين الارتفاعات والانخفاضات فتكون سحب وبأمر ربها يسقط مطرها، ابو شرعان بحكم انه عاشق فلابد ان يتعلم اسرارها وبعد ان اصبح خبير في فنه علمه لغيره بدون بخل علمه بدون مقابل فقط حفظ تاريخ هذي الارض والصحراء صاحبت العطاء،
2. ما وراء عشق الصحراء: قصة حب مكتوم وحرمان أهل نجد
ابو شرعان لم يكن عاشق للصحراء فقط بل عشق وحب من حورم بالاجتماع معه وقصته تذكرنا بالسابقون ممن عاشوا في نجد واكتسبوا نفس الصفات والحرمان، فاذا كان ابو شرعان عاش في الثويرات فمجنون ليلى عشق ليلى وحرم منها ومات وهو لم يقابلها ولم يكونون حياة وحب انتهى بإلقاء […]
ما أقسى البشر عندما يتحكمون ويتسلطون في قلوب المحبين،
ومن العجيب ان اقوى قصص الحب تحدث في نجد والحرمان للمحبين يحرمون فيها ياترى ماهو السر في ذالك
3. مجنون ليلى و”مجنون الثويرات”: تشابه المصائر واختلاف النهايات
ابن الملوح الذي أطلق عليه لقب “المجنون” اخذ يتغزل بها وينقل شعره فيها بين الشرق والغرب وبين الحجاز ونجد حتى انتحب ووجد ميت،
حال ابن الملوح حال ابن شرعان ونقدر نسميه “مجنون الثويرات” لانه سكنها واستقر فيها اخذ يكتب شعره ويخفي قصة واسم محبوبته التي رفضوا اهلها زواجه منها، نفس الشبه ونفس القصه مجنون ليلى ومجنون نفود الثويرات،
[…]
قيس ابن الملوح ولد في بلدته النجوع وهي عاصمة الأفلاج
وملفي بن شرعان العزيمة الحربي ولد في القصيم وعاش قصة حب انتهت بالموت بجوار ديار محبوبته التي حرم منها عاش وتوحد في نفود الثويرات معيشته مع أغنامه يكتب خواطره في ذهنه ويكتب شعره فلا يدونه ابو شرعان مات وفي محروم ممن احب،
لا يطابقه في قصته إلا مجنون ليلى ، نفس القصة مع اختلاف الزمن الفرق بان ابن الملوح كان يكتب شعره ويتنقل بين قبائل العرب وينقل قصته معه حتى هام على وجهه ثم مات
اما ابو شرعان فكان صابر صامت توفي عن عمر يقارب 100عام اما ابن الملوح فلم يتحمل وتفي وعمره 43 عام
وانطبق عليه المثل القائل ومن الحب ما قتل
اليس هو القائل
إليكَ عَنِّيَ إنِّي هائِمٌ وَصِبٌ
أمَا تَرَى الْجِسْمَ قد أودَى به الْعَطَبُ
لِلّه قلبِيَ ماذا قد أُتِيحَ له حر
الصّبابة والأوجاع والوصب
ضاقت علي بلاد الله ما رحبت
يا للرّجال فهل في الأرض مضطرب
البين يؤلمني والشّوق يجرحني
والدّار نازحة والشّمل منشعب
كيف السَّبيلُ إلى ليلى وقد حُجِبَتْ
عَهْدي بها زَمَناً ما دُونَهَا حُجُبُ
4. صمت أبو شرعان الأخير.. وقسوة الأرض وحنانها
هذا هو مجنون ليلى اما ابو شرعان فقد بقي صامت حتى رحل، رحم الله ابو شرعان وكل من عاش ومات وهو وفي لكل من يستحق الوفاء،
بقي ان نقول بان الله أوجدنا في ارض بقدر ماهي قاسية فهي حنونة تعلم الصبر والحب والوفاء واجمل وفاء منها ما أعطتنا من باطنها فكل حضارتنا قادمة من بطنها بل كل الحضارات في العالم ساهمت فيها بطريقة مباشرة وغير مباشره،
5. خاتمة: عشق لا يتبدل.. وقصص تخلدها الأجيال
بقي أن نقول نحن نعشق فاذا عشقنا لا نتبدل حتى نموت وتصبح حياتنا قصة تنقل وتورث للاجيال
#فهد_الماضي
#وفاة_ابو_شرعان
#أبوشرعان_قصة_حب_نادرة