
دور الأبحاث والتجارب العلمية في بناء الحضارات
من علامات الحضارة خروج التقنية، وظهورها بشكل برامج موضوعة على خوادم عالمية، تحمل في محتواها ثروة كبيرة للمالك، حيث تمتلك أثمن ما لدى الإنسان على هذه الأرض: أفكاره وعصارة حياته.
الله خلقنا وهدانا ونور بصيرتنا في أمور حياتنا، ووضعنا في أشكال وقارات مختلفة، ولكل قارة تميزها في الإبداع والإنتاج. في أمريكا، ظهرت الدقة والعقل المتدبر، ما أدى إلى ظهور اختراعات وبرمجيات عظيمة تتراوح بين برامج الدمار والعمار، من الطيران المُسيّر إلى البرامج الاجتماعية، ومن البرامج الطبية إلى العسكرية.
ثم تأتي أوروبا وشرق آسيا في التتابع من حيث البحث العلمي وإنتاج ما يخدم حياة الناس.
حياة البذخ وانحسار الحضارة في البلاد العربية
أما بقية القارات، فبقيت مستهلكة تعتمد في حياتها على ما تنتجه الطبيعة، ومنها إفريقيا وجزء من آسيا، حيث يقع عالمنا العربي. هذا العالم الذي شهد علماء مثل الرازي وابن حيان وعباس بن فرناس، الذين قدموا إنجازات عظيمة، لكنه تراجع مع مرور الزمن.
لم يستمر العالم العربي في تشجيع الأفكار والبحث العلمي، بل تحول إلى حياة البذخ والترف، مما أدى إلى هلاك المجتمعات. خير شاهد على ذلك هو سقوط الأندلس، وقصر الحمراء الذي بقي كجزء من حضارة ماضية.
حضارة أمريكا قامت على التقدم التكنولوجي والأبحاث العلمية
في المقابل، العالم الذي كان غارقًا في التخلف، مثل أمريكا وأوروبا، نهض واستقام على أسس القانون المنظم للحياة، والعتاد العسكري للحماية، والاستعمار لتحقيق المنافع.
شهد العالم حروبًا ونزاعات أعادت توزيع الثروات. ومن أبرز ما أحدثته الأبحاث العلمية هو ظهور القنبلة النووية في الحرب العالمية الثانية، والتي غيّرت شكل العالم.
الولايات المتحدة أصبحت مركز الأبحاث والحضارة الحديثة، حيث تميزت بالتوجيه والإنتاج والبحث العلمي. ما يعنينا هنا هو تأثير التقنيات الحديثة والإعلام السريع على حياتنا اليومية.
كيف ساهم الإعلام السريع في تغيير حياة الناس؟
الإعلام السريع قدّم برامج بثتها خوادم موحدة مقرها الآن أمريكا. هذه البرامج تمكّنت من نقل مشاعر الشعوب المقهورة والمغلقة، وساهمت في تعزيز حرية التعبير.
لكنها أيضًا أصبحت وسيلة لنشر الرغبات والإقناع العالمي، مما أدى إلى تلاشي الإعلام التقليدي المراقب، وانتقال الساحة إلى الإعلام الرقمي الذي يعكس محتوى وثقافة الأفراد.
ما مسؤولية الشباب اليوم تجاه البرامج التقنية؟
في ظل انتشار البرامج التقنية، أصبح من الصعب ردعها، فهي متوفرة للجميع وتؤثر بشكل كبير على الشباب. بعض هذه البرامج، مثل سناب شات، تخترق الخصوصية وتنقل كل المحظورات.
علينا توجيه المجتمع للحفاظ على توازنه. يبقى دور الأسرة والتشريعات الإلكترونية هو الحل الأساسي لحماية القيم والأخلاق.
الخاتمة
نسأل الله أن يحفظ أخلاقنا ويجنبنا أشرارنا.