
أنواع التسامح على مستوى الفرد
التسامح في الرد والإجابة
موضوع التسامح هو جزء يومي من حياتنا، ويشمل كل فرد وكل دولة. على مستوى الفرد، يتمثل التسامح في قبول تصرفات الآخرين ضمن حدود معينة، مثل التغاضي عن الردود المستفزة والأسئلة المزعجة. عندما يهدف البعض إلى إثارتك أو قياس ردود أفعالك لتفسيرها حسب أهوائهم، يكون الصمت أو الرد المفتوح (غير المحدد) خيارًا حكيمًا يفسره كل شخص حسب هواجسه.التسامح في التصرف
التسامح يظهر أيضًا في تصرفاتنا اليومية، مثل تجاوز الأخطاء التي يرتكبها الآخرون في مواقف بسيطة، كالحوادث المرورية أو المضايقات. إذا اعترف الشخص بخطئه ولكنه غير قادر على التعويض، فإن التسامح هنا يكون طلبًا للأجر عند الله، وهو دليل على قوة الشخصية وليس ضعفها.
التسامح خلق يزرع الود والمحبة
التسامح قيمة إنسانية تُغرس بالتربية، ويتوارثها الأفراد والمجتمعات. في الإسلام، يعتبر التسامح جزءًا أساسيًا من الدين، حيث ورد في قوله تعالى: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34]. التسامح يحوّل العداوة إلى صداقة، والكره إلى محبة، عندما يقابل الشخص الإساءة بالإحسان.
قصة عن التسامح
من أمثلة التسامح قصة طالب سعودي مبتعث واجه سيدة في مقهى كانت تحمل مشاعر سلبية تجاه العرب والمسلمين. تعامل معها بحكمة، وقدم لها هدية بسيطة بعد مرضها. هذا التصرف غيّر موقفها، واعترفت بأنها أخطأت في تقديرها له. هذا المثال يعكس كيف يمكن للتسامح أن يكون سفيرًا للأخلاق والقيم، ويترك انطباعًا إيجابيًا عن الفرد ومجتمعه.
طبيعة عيشنا وحياتنا علمتنا التسامح
السعودية بلد التسامح بأصالته، ويعود ذلك إلى جذورها الثقافية والدينية. الحرمين الشريفين يُعلِّمان أهل المملكة الكرم وحسن التعامل مع الحاج والمعتمر. كذلك، حياة البادية وغريزة مساعدة الآخرين غرست في النفوس قيم الفزعة والإنقاذ، مما أنتج مجتمعًا يتميز بالأخلاق الرفيعة.
التسامح على مستوى الحكومات
على مستوى الحكومات، تُعد المملكة العربية السعودية نموذجًا للتسامح والكرم. منذ عهد الملك عبد العزيز -رحمه الله-، كان التسامح مبدأً أساسيًا في التعامل مع الخصوم، حيث كان يكرمهم بعد انتصاره.
السعودية تتسامح في القضايا العامة من أجل المصلحة الوطنية، لكنها في الوقت نفسه صارمة في الحفاظ على سيادتها وأمنها، ولا تتهاون مع أي تهديد لسلامتها.
الخاتمة
التسامح هو سيد القيم، يزرع المحبة ويجلب الاحترام. تعلموا التسامح، وأحسنوا التصرف به لتكسبوا حياة كريمة واحترام الجميع.
طبتم وطابت حياتكم أجمعين.