
ما الذي يُمكِن السعودية من قيادة العالم مستقبلاً؟
عندما نتحدث عن بلد عظيم مثل المملكة العربية السعودية، فإننا نتحدث عن تاريخ مجيد، حاضر مدهش، ومستقبل مشرق. هذا الوطن يفخر به المولود قبل الموجود. وإذا قلنا “المولود”، فإننا نعني الأجيال القادمة التي ستترعرع في هذا المجد القادم. قد لا يسعف العمر الزمني لكل من هو حي الآن أن يعيش المستقبل بكل ما فيه.
حقيقة، هذا الوطن يسير بخطى ثابتة نحو قيادة العالم. قد يتساءل البعض: ما هي الأدلة على ذلك؟
الإجابة بسيطة: همة القائد. إذا كانت القيادة شامخة ولها هدف واضح، فإن الأدوات تُهيأ، والنتائج تتحقق.
حسن استثمار النفط
الأمير محمد بن سلمان قائد يعرف كيف يحدد الأهداف ويصوب العمل نحوها. الهدف ليس فقط بناء السعودية، بل النهوض بالشرق الأوسط بأسره. السبب في ذلك واضح؛ فالسعودية تحتل مساحة جغرافية تعادل مساحة العديد من الدول مجتمعة.
النقطة المحورية هنا هي أن السعودية تُعد مركز الطاقة في العالم. إذ أسهمت المملكة عبر إنتاجها النفطي في بناء الحضارات العالمية، حيث تتحكم بحصة كبيرة من سوق النفط العالمي. ولكن، الرؤية المستقبلية للأمير محمد بن سلمان تتجاوز تصدير النفط الخام إلى تصدير منتجات نهائية يحتاجها العالم. هذا هو الرهان، وهذا ما تعمل عليه رؤية 2030، التي تجعل من المملكة قائدًا للأمة في مختلف المجالات.
السعودية أرض الحرمين
بالإضافة إلى كل ذلك، تملك السعودية مقومات تجعلها قائدة للعالم صناعيًا، سياسيًا، واقتصاديًا. ما ينقص فقط هو تنفيذ الخطط بحزم وتفانٍ، وهو ما تسير عليه المملكة اليوم.
السعودية تتميز بوجود مكة المكرمة، أول بيت وُضع للناس، والمدينة المنورة حيث قبر رسول الأمة محمد صلى الله عليه وسلم. هذه ميزات فريدة لا تجدها في أي دولة أخرى.
كما أن للمملكة تاريخًا عريقًا يمتد من أقصى الشمال إلى الجنوب، من “مدائن صالح” إلى “الأخدود”. السعودية مؤهلة لأن تكون قبلة سياحية للعالم، تلبي كل الأذواق والرغبات. الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها حلقة وصل بين الشرق والغرب، مما يعزز مكانتها كمحور اقتصادي عالمي.
الصين، على سبيل المثال، تعمل على مشروع طريق الحرير الجديد، الذي يربط الشرق بالغرب. والسعودية، بفضل موقعها الجغرافي، هي القلب النابض لهذا الطريق، مما يجعلها شريكًا أساسيًا في تحقيق هذا المشروع الطموح.
التقدم في مجال الصناعة
أما فيما يتعلق بالثروات، فالمملكة تزخر بثروات معدنية لم تُكتشف بالكامل بعد، ما يجعل المستقبل مليئًا بالفرص. لكن العامل الأهم هو الإنسان، وهو ما يعمل الأمير محمد بن سلمان على تطويره من خلال الاستثمار في الثروة البشرية.
أثبت السعوديون قدرتهم في مختلف المجالات، من الصناعة إلى الزراعة. في مجال الصناعة التحويلية، تقود المملكة العالم في زمن قياسي، خصوصًا في قطاع البتروكيماويات. شركات عملاقة تعمل على تحويل النفط إلى مشتقات أساسية، وهي خطوة تمهد الطريق لصناعة منتجات نهائية يحتاجها العالم.
هذا الهدف ليس بعيد المنال، بل يحتاج فقط إلى وقت، إدراك، وتنفيذ. الأمير محمد بن سلمان يراهن على الشباب السعودي، فهم عماد المستقبل. هو قائد من بينهم، يعمل معهم ولصالحهم، ويضع ثقته الكاملة في قدرتهم على تحقيق الأحلام.
الخاتمة
السعودية تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مشرق. رؤية 2030 ليست مجرد خطة، بل هي وعد بتحقيق إنجازات تجعل من المملكة قوة عالمية.
نسأل الله أن يحفظ هذا الوطن وقيادته، وأن يوفق كل من يعمل بجد وإخلاص لرفعته.
#المملكة_العربية_السعودية #محمد_بن_سلمان