انتهت مدة الحظر ولم تنتهِ كورونا من انتشارها وخطرها لازال موجود بين صفوفنا
- بقلم eslam
- يناير 27, 2025

المرتزقة العرب: أشد من فايروس كورونا، فمتى ينتهي زمنهم؟
عندما غادرت كورونا الصين، لم يكن أحد يتوقع أن تصل إلينا بهذه السهولة. بل لم يكن أحد يتوقع أن تصل كورونا إلى بلدان متحضرة مثل إيطاليا وإسبانيا. كان الجميع يعتقد أن أمريكا بلد محرم على فايروس مثل كورونا.
لماذا يظن البعض أن الدول الأوروبية محرمة على كورونا؟
التقدم العلمي
- العناية الطبية؛ حيث إن بلدًا مثل أمريكا مغطى بالتأمين الطبي، الذي يُعد أساسيًا في حياة كل فرد.
- مراكز الأبحاث؛ إذ تهتم أمريكا بالأبحاث على مستوى الجامعات ومستوى الدولة، حيث يوجد مركز قومي للأبحاث تستعين به الدولة في الحالات الحرجة والكوارث. وعادةً ما تكون هذه الأبحاث في طوارئ الحروب والأسلحة المدمرة.
الإمكانات العلمية
- يشمل المركز عددًا كبيرًا من العلماء ذوي الخبرة في التصرف السريع وإيجاد الحلول الدقيقة. وهذا ما شهدناه عندما أعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده على وشك إنتاج مضادات وعلاج لفايروس كورونا، الفايروس الخطير الذي لم يسبق للبشرية أن واجهت مثله منذ تكوين الحياة الإنسانية.
كورونا يحطم المقاييس
كورونا فايروس لم يسبق أن خرج فايروس مثله، يهاجم العالم بلا اعتبار للجنس أو اللون أو قوة البلد وضعفه. فايروس لم يكن في الحسبان ولا في الأحلام، حتى أنه بدا ضربًا من الخيال أو الهلوسة. لكن مع الأسف، كان صدمة للعالم.
كل هذه الأسباب جعلت العالم لا يصدق سهولة انتشار كورونا، حتى بدأ يقتنع بكبر حجم الكارثة بعد رؤية الوفيات في إيطاليا وتعفن الجثث، حيث لم يجدوا من يدفنها. كذلك، رأينا المرضى ينتظرون أجهزة الإنعاش، وكان المحظوظ هو من يقف في طابور طويل في انتظار جهاز إنعاش.
الوضع في أمريكا
في أمريكا، وصل الفايروس سريعًا بشكل غير متوقع. تفاقم الأمر حتى عجزت الحكومة عن تقديم حلول. الأسرَّة محدودة، والإمكانيات عاجزة أمام ارتفاع أعداد المصابين. بلغ عدد الإصابات حتى الآن مليونًا ونصف، بينما تجاوزت الوفيات 100 ألف. هذا الوضع يعكس حالة من العجز غير المسبوق في أمريكا وحدها.
العالم العربي وتحدي كورونا
لماذا كانت الإصابات أقل في العالم العربي؟
في العالم العربي، كانت هناك إصابات، ولكن بحمد الله، لم تصل إلى نفس المستوى الكارثي في أمريكا. لا يزال السبب مجهولًا: هل الفايروس يتفاوت في درجاته؟ أم أن طبيعة الإنسان العربي ومقاومته تختلف؟ أم أن البيئة تلعب دورًا؟
حسب التقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث، يُقال إن الفايروس خضع لتعديلات على مراحل تكوينه. ويُعتقد أنه كان يلزمه مئات السنين ليصل إلى شكله الحالي، الذي يمكنه من التسلل عبر الشعب الهوائية، ثم السيطرة على الخلية والتكاثر بسرعة حتى يقضي على الإنسان، وكلٌّ حسب عمره ومناعته.
التساؤلات حول أصل كورونا
ما زال الجميع في دهشة حول أصل الفايروس: هل هو مخلوق من تلقاء نفسه؟ أم أنه خلق الله وقدره؟ أم أنه من نتاج الحروب البيولوجية؟
كل هذه الأسئلة لم تجد إجابة بعد، إلا أن الحكومات، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تبحث عن الحقيقة، خاصة أن الانتخابات الأمريكية على الأبواب، وقد يُستغل الوضع في هذا السياق.
دور السعودية في مواجهة الأزمة
أما في العالم العربي، فقد قامت الحكومات بأدوارها بشكل ملحوظ. في السعودية، أمر خادم الحرمين الشريفين بجهود شاملة في كل القطاعات لحصر المرض ومنع انتشاره. وقد شاهدنا جهودًا مذهلة من أجل تخطي هذه الأزمة.
بحمد الله، انحصر المرض وارتفعت نسبة المتعافين. وعلى الرغم من تسجيل وفيات – رحمهم الله جميعًا – فإن النسبة كانت منخفضة مقارنة بالدول الأخرى.
لو التزم الناس بالتعليمات لانحصر المرض
مع انتهاء فترة الحظر وعودة الحياة إلى طبيعتها، لاحظنا خروج الناس للشوارع والشواطئ بطريقة مدهشة، وكأن المرض قد زال تمامًا.
هذا المشهد قد يسبب حرجًا للحكومة ووزارة الصحة، حيث إنهما اعتمدا على ثقافة المجتمع ورهانه على الالتزام بالتعليمات. خلال الشهرين الماضيين، صُرفت مبالغ هائلة على حملات التوعية، وتوزيع الأقنعة، والتحذير من مخاطر الفايروس.
التعليمات الأساسية:
كل ما نطلبه هو الالتزام بالتباعد الاجتماعي، واتباع التعليمات الخاصة بالسلامة، سواء في الشوارع أو المكاتب أو المساجد. وقد شاهدنا ترتيبًا رائعًا في المساجد، حيث وضعت الإدارة خطوطًا وعلامات لتفصل بين المصلين لضمان سلامة الجميع.
الخاتمة
كل هذه التعليمات لو اتُّبعت، لانحصر المرض وزال الخطر. نسأل الله أن يحفظ مجتمعنا والعالم أجمع، وأن تعود الحياة إلى سابق عهدها. ونسأله تعالى أن يزول هذا البلاء، فهو القادر على كل شيء.