
كورونا وهبوط أسعار النفط وأمنيات الإخوان المفلسة
كورونا والبترول…!
سبحان الله مقدر الأحداث، محرك الكون، الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، باعث الأموات، موجد الحساب مقدر الأقدار… نعم سبحان الله قدره نافذ، ففي فترة بسيطة تغيّر وجه العالم، وتغيّرت الحياة، وحدث ما لم يكن في الحسابات البشرية!
كورونا يجمّد الحياة في أرجاء المعمورة
في الفترة السابقة للوباء، عاش العالم في نزاعات اقتصادية وحروب، وغيرها من الأحداث كالتايفون والبراكين. لم يخطر في بال علماء العالم أن يظهر فايروس شرس ينقله شخص بسيط استمتع بأكلة خفاش، تولّد في معدته، ثم انتشر من شخص إلى آخر بسرعة الريح. هذا الفايروس أصاب العالم كله قاطبة، شل حركة العالم، وسجن الملايين في يوم واحد، وأوقف حركة الملاحة والنقل برًا وجوًا وبحرًا. جمّد المصانع، مما نتج عنه الانخفاض الشديد في أسعار البترول، حتى شاهدنا سعر البرميل يُباع بالمجان، مع علاوة عليه خمسون دولارًا. تبع ذلك هبوط أسعار النفط عالميًا، وهذا شيء طبيعي.
كورونا يكشف الغطاء لتطفو المواقف على السطح
اليوم شاهدنا ارتفاع أسعار النفط، الذي تزامن مع أول فترة سماح بالحركة. موضوعنا هنا هو الهجوم الذي شنه علينا عرب الشمال – لا نعمم – ولكن جماعة الإخوان هم شر أمة أُخرجت للناس. شنّ “أخونجية” غزة والأردن ومصر وغيرهم هجمة على السعودية، تمنوا لنا الفقر والدمار. بل ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، وتمنوا أن يأتي اليوم الذي ننزح فيه من أوطاننا، ونُذلّ ونُهان، ونطلب لقمة العيش عندهم، ونقع بين أيديهم وتحت رحمتهم.
نقول لهم: إذا كانت هذه أخلاقكم، فنحن أرفع من أن نرد عليكم، لأن تاريخنا وأخلاقنا معروفة. فمنذ عهد الموحد -رحمه الله- كانت المملكة برجالاتها هي الداعم بالمال والرجال والعدة والعتاد والأرض، والتاريخ يشهد.
كان هناك تكليف من جلالة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- أن يتطوع من كل قرية غازٍ وجندي يُجهز بالعدة العسكرية والمال، ويُدرب ليُنقل إلى الجبهة. وحدث ما حدث، لولا خيانات أهل الأرض، فكانوا أول من باع القضية. إسرائيل، ما لم تقدر عليه بالقوة، أخذته بالمال. وبالثبوتية، امتلكت منازل وأخذت الأراضي بالكامل بالقوة والتوسع.
السماسرة منهم فيهم، ثم يغادرون إلى الدول العربية بحجة أنهم طُردوا من أراضيهم. أتوا إلينا في السعودية، فرحبنا بهم، وأعطيناهم إقامة شبه دائمة، وعاملناهم كإخوة وضيوف. ومهما كانت تجاوزاتهم القانونية، لم يُرحّلوا ولم يُمنعوا من حقوقهم مثل حق المواطن وأكثر، في التعليم والصحة وفي كل شيء.
هذه السعودية وما قدمت
حتى أن بعضهم جُنّسوا وأصبحوا مواطنين، لكن للأسف مواطنتهم منقوصة. حاولوا تطبيق ما فعلوه في موطنهم الأصلي على أرضنا من خروقات وتجاوزات وأعمال تجارية، سواء في قطاع المقاولات أو الطرق أو غيره. ذهبوا إلى إفساد كل ما أُوكل لهم.
انشقاقهم وأنانيتهم وطمعهم هي ما أعطت إسرائيل الحق في ابتلاع الأرض وضياع القدس وكل ما تطؤه أقدامهم. والشيء بالشيء يُذكر: كانت إسرائيل “رحيمة” بخونتهم.
تاجروا بقضيتهم في كل بقاع الأرض. وكما نشاهد، رموزهم يملكون المليارات، ولن يقبلوا بأي حل من أجل أن يستمر المورد بدون انقطاع. فإخوان الشيطان في غزة باعوا عروبتهم وتعاهدوا مع إيران وذيلها في لبنان “حزب الشيطان”. وها هم يتاجرون ويدعمون إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق.
تمنوا لنا الشر بعد كل ما فعلته الحكومة السعودية، من عهد المؤسس – غفر الله له – إلى عهد الملك سلمان -أطال الله في عمره- الذي لم يتركهم رغم كل ما صدر منهم.
أما خليفتهم في إسطنبول، فتركهم يموتون بالفايروس، بينما يدعم إسرائيل بشحنات طبية متتالية، ويتشدق بتحرير القدس! خليفتهم المزعوم يرشحونه قائد الإسلام “الإخواني” في عقيدتهم.
النفط في السعودية وتأثر أسعاره في ظل الجائحة
نعم، إننا بلد فتحنا أرضنا وقلوبنا لكل شعوب العالم. حكومتنا دعمت وأعطت بلا حساب. لم نحسد أحدًا، ولم نستبعد أحدًا. كنا دائمًا نقول: “إخواننا، وهم أولى بخيرنا”. لا زلنا إلى اليوم نعتبرهم إخوة لنا ونتمنى لهم الخير. لكنهم يتمنون لنا الشر.
فرحوا بهبوط النفط، وتمنوا أن يروننا في أسوأ حال. لكن الله معنا. لم يفكروا – أغبياء الأرض – بأن البترول يُحرق لتوليد الطاقة، ومع كورونا كانت المصانع متوقفة، وكذلك النقل بكل فروعه. فلا طلب على النفط.
ومجرد حركة بسيطة تعيد الأوضاع إلى سابقها. وقد شاهدنا اليوم، مع انفتاح بسيط، ارتفاع النفط. وأنا شخصيًا أتوقع، بعد زوال الضرر، أن يعود النفط إلى أرقام فلكية، ويعود ملوك الطاقة إلى وضعهم، والخير يرتفع عند أهله. أما الحُسّاد، فلهم مثل ما تمنوا لنا.
حفظ الله السعودية وشعبها
نحن عرب قح نُقبل الخير ونتمنى السعادة للجميع. كرمنا عمّ غيرنا. فكم أسرة تعلمت وارتزقت من هذه الأرض الطيبة. نحن أمة شاركنا العالم الحضارة، ولم نحقد ولم نحسد.
لكن هذا قدر الله، أن يخرج المرض لكي يفضح ما في الصدور. زادكم الله من الحقد أضعاف ما تمنيتموه. لكم الضر، ولنا السعادة. حفظ الله قادتنا وأرضنا.
نحن اليوم أقوى من أي زمن مضى. فهنيئًا لقادتنا بشعبهم العظيم، الذي أصبح يدًا واحدة في صف قيادته الشجاعة.
شكرًا لله على كل شيء، ثم شكرًا لله على نعمة الصحة، ومنحة كورونا (COVID-19)، الذي فضحهم وأخرج ما في صدورهم. شكرًا لله على وطن العز والكرامة.