ما قبل كورونا ليس كما بعد كورونا

ما قبل كورونا ليس كما بعد كورونا

ما قبل كورونا

ما قبل كورونا ليس كما بعد كورونا

قبل أن نتطرق إلى فيروس كورونا وأحداثه، علينا أن نقول: الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الحمد لله من قبل وبعد، الحمد لله المقدر بيده الملك وهو على كل شيء قدير.

كورونا أو Covid-19
هو جائحة مرضية لم تكن معروفة من قبل وليس لها علاج معروف يقدم للمصاب، وقد يُكتشف علاجها في فترة زمنية غير محددة. لكن من المؤكد أن العالم يعمل كوحدة واحدة لإيجاد حل وعلاج لهذا النوع من الأمراض، مثلما حدث مع الحمى الإسبانية والجدري وغيرها من الأمراض السابقة التي كانت تُعد في وقتها أمراضًا مستعصية العلاج.

كيف كان الحجر المنزلي قديماً؟

عندما نعود إلى تاريخ منطقتنا العربية، خصوصًا السعودية، نجد أن قصص الأجداد تحكي عن اجتياح أمراض مستعصية مثل الجدري. هذا المرض العجيب في وقته كان سببًا في تطبيق مفهوم الحجر الصحي، رغم عدم وجود علاج شافٍ أو فهم دقيق لطريقة انتقال العدوى.

كان الأجداد يعزلون المصابين في البيوت المهجورة أو في الغيران (الكهوف) في رؤوس الجبال. كان المصاب يُعزل، وتُستخدم وصفات طبية بدائية؛ مثل حرق الأعشاب وتبخير المصاب بها. وبعد انفجار الجروح الناتجة عن المرض، كانوا يضعون الرماد الساخن على الحفر لتجفيفها حتى يُشفى المصاب.

الحجر المنزلي حديثاً

الصين، كونها بلد الطب البديل، استخدمت الأعشاب كجزء من علاجها لمواجهة الأمراض، بما في ذلك خلال جائحة كورونا. تمزج بعض الأعشاب مثل الصبار وحبة البركة وغيرها، وتدهن بها أجسام المصابين. ورغم بساطة هذه الوسائل، إلا أنها أفادت بنسب متفاوتة.

متى يشفى العالم من هذا المرض؟

قبل كورونا، كان العالم يعيش في سباق مع الزمن، منهمكًا في خططه الاقتصادية والاجتماعية. الصراعات السياسية والحروب كانت حاضرة في أماكن معينة، بينما كانت الحياة تسير بشكل طبيعي في أماكن أخرى.

لكن مع اجتياح كورونا، تغيّر كل شيء. في يوم واحد، تم حبس أكثر من 4 مليارات شخص في منازلهم. توقفت الأعمال والحياة العامة، وهو ما لم يكن يتوقعه أحد.

توقف الاقتصاد وحركة النقل

توقفت حركة النقل والطيران بشكل تام تقريبًا، وهو ما أثر على قطاعات رئيسية مثل السياحة. حيث كان هناك حوالي 2 مليار سائح يتنقلون بين عواصم العالم سنويًا، يشغلون الفنادق والمطاعم ويضخون الأموال.

الاقتصاد في أمريكا وتأثير كورونا

في الولايات المتحدة، بلغ تأثير كورونا مستويات غير مسبوقة. حيث تسجل يوميًا حوالي 2500 وفاة، مع ارتفاع كبير في عدد الإصابات. توقفت أعظم اقتصاديات العالم، ودفعت الحكومة الأمريكية تريليونات الدولارات لدعم اقتصادها والمواطنين المتضررين.

كيف أثّر فيروس كورونا على الاقتصاد؟

مع توقف المصانع وحركة النقل، شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا، مما أضر بالاقتصادات العالمية. البنوك والصناعات تضررت بشدة، والضرر الذي وقع من الجائحة يصعب إصلاحه في المدى القريب.


كيف ستكون الحياة بعد انتهاء فيروس كورونا؟

من المؤكد أن الحياة بعد كورونا ستكون مختلفة. قد نشهد تراجعًا في الإنتاج الصناعي، وإفلاس بعض المؤسسات المالية الصغيرة. التغيرات ستكون كبيرة لدرجة أن الناس سيشعرون بأنهم يعيشون في عالم جديد.

الدعاء سلاح المؤمن

متى تنتهي هذه الجائحة؟ لا أحد يعلم إلا الله. ندعو الله أن يجعل ما أصابنا تخفيفًا ورحمة، وأن ينهي هذه الكارثة في هذا الشهر الكريم، شهر رمضان المبارك.

اللهم ارفع عنا البلاء والوباء، واغفر لنا ولأمتنا، واجعلنا من الشاكرين لنعمتك، ومن الصابرين على بلائك.

المقالات المتعلقة

عن الكاتب

فهد بن حمد بن ماضي

مهندس وكاتب ومفكر

كاتب سعودي مميز يهتم بتناول موضوعات متنوعة تعكس فهماً عميقاً للواقع والتاريخ والمجتمع. تتنوع كتاباته بين التأملات الفكرية والنقدية

تواصل معي

كاتب سعودي مميز يهتم بتناول موضوعات متنوعة تعكس فهماً عميقاً للواقع والتاريخ والمجتمع. تتنوع كتاباته بين التأملات الفكرية والنقدية

تواصل معي

المملكة العربية السعودية