فهد بن حمد بن ماضي
فهد بن حمد بن محمد بن تركي بن فوزان بن تركي بن فوزان بن ماضي بن جاسر بن ماضي بن محمد بن ثاري بن محمد بن مانع بن الحميدي بن عبدالله بن راجح بن مزروع بن رفيع بن حميد بن حماد آل عمرو بن تميم.
ولد فهد بن حمد في المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، في هذه الأرض المباركة. وبحكم وجود الجزء الكبير من أسرته في هذا المكان وارتباطهم بما كُلِّفوا به من عمل من قبل الدولة، فقد ترعرع وأتم دراسته الابتدائية هناك. وكان لهذه المرحلة أثر كبير في حياته عندما كبر وأدرك أمور الحياة، وذلك لما كان يحظى به من عناية خاصة ومتميزة من والدته – رحمها الله – ومن المجتمع المحيط به. لقد كان لهذه الرعاية الخاصة تأثير شديد في حياته المستقبلية.
ثم انتقل بعد ذلك إلى مدينة الرياض، حيث التحق بالتعليم المتوسط في المدرسة المتوسطة الثانية بالرياض. ومن حسن الحظ، أن هذه المدرسة كانت تقع في وسط الرياض، وكل ما يحيط بها من مساكن يوحي بتاريخ مدينة الرياض القديم. كانت جميلة بجمال الرياض العتيقة، تحيط بها بعض المزارع القديمة والبساتين العائدة لبعض الأسر الكريمة من أهل الرياض. فكانت لهذه المدرسة وطلابها ومعلميها أثر كبير في حياته. وما يميز هذه المدرسة أن جميع طلابها كانوا من أسر أهل الرياض المعروفة. وبجانب المدرسة، كانت تقع أهم مكتبة في زمانها، “دار الكتب الوطنية”، حيث التاريخ والعلم والحضارة.



محطات التعليم وبداية مسيرة الأعمال
بعد إتمام هذه المرحلة التي مرت سريعًا، انتقل إلى المرحلة الثانوية. وفي ذلك الوقت، كانت المدارس الثانوية محدودة بعدد الطلاب، فالتحق بمدرسة اليمامة الثانوية التي كانت تجاور قصر الملك عبدالعزيز التاريخي – رحمه الله. كل ما يحيط بالمدرسة كان يذكرك بماضي المدينة الأصيل. لاحقًا، ومع مرور الزمن، أزيلت المدرسة، وتحول موقعها إلى جزء من حديقة قصر الملك عبدالعزيز التاريخي – رحمه الله.
أنهى المرحلة الثانوية بتخصص علمي، وفي تلك الفترة كان خريج الثانوية العامة يُنظر إليه نظرة مميزة؛ إذ كانت كل الفرص التعليمية متاحة أمامه. الجامعات داخل المملكة أو حتى فرص الابتعاث كانت متاحة بفضل دعم الدولة، وذلك لحاجتها حينها إلى تنمية فكرية وتعليمية شاملة.
اختار فهد بن حمد الالتحاق بكلية البترول والثروة المعدنية (التي تُعرف الآن باسم جامعة الملك فهد). تم قبوله وبدأ مرحلة تعليمية جديدة، إلا أن الأقدار أحيانًا تأخذنا إلى مسارات مختلفة عن رغباتنا. بعد مضي عام ونصف، تغيرت رغبته وعاد إلى مدينة الرياض، حيث التحق بجامعة الرياض (التي تُعرف اليوم باسم جامعة الملك سعود). أتم المرحلة التعليمية وتخرج مهندسًا زراعيًا، لتبدأ عجلة الحياة بالدوران.
ومن المفارقات، أن فهد بن حمد، بعد تخرجه، لم يرتبط بعمل وظيفي طيلة حياته؛ إذ بدأ مسيرته في قطاع الأعمال بتأسيس أول مؤسسة خاصة به أثناء دراسته الجامعية. انطلقت العجلة إلى الأمام، وانتقل بين قطاعات أعمال متعددة، لكلٍ منها خصوصيته وتجربته الخاصة، حتى يومنا هذا.



تأثيرات الحياة ومسيرة العمل
لا بد أن يكون لكل شخص تأثيرات تُشكل مسيرته. ومن أعظم المؤثرات في حياة فهد بن حمد كان والده، الأمير حمد بن محمد بن تركي بن ماضي. كان رجلًا فطنًا ومربيًا من الدرجة الأولى، يوجه ولا يأمر، مما أتاح لفهد فرصة الاستنتاج والتعلم بعمق. كان والده حكيمًا في كل تصرفاته، ومجلسه مدرسة متكاملة تضم الوجوه الاجتماعية المعروفة. كان الحضور إلى هذا المجلس فرصة للتعلم واكتساب الخبرات.
تميز فهد بعلاقة خاصة مع والده، حيث كان ينفذ طلباته بشغف ورغبة، مما ترك أثرًا عميقًا في حياته. كان والده نورًا في حياته وعلامة فارقة بعد وفاته – رحمه الله.
مسيرة حافلة ومستقبل واعد
اليوم، يقود فهد بن حمد أعماله وأسرته بسرور، وينظر إلى الحاضر بنظرة مختلفة، يربط فيها القديم بالجديد. كل أمله أن يترك أثرًا كما تأثر بمن سبقه. فهو يؤمن أن الحياة متداولة بين البشر، وخير الناس من يترك عملًا يُذكر به.
ما يميز العمل الحر هو حرية الحياة والاختلاط بجنسيات مختلفة، مما أتاح لفهد فرصة الاطلاع على ثقافات متنوعة. هذه التجربة أثرت في تكوين ثقافته الخاصة، المستمدة من الاطلاع والممارسة.
إنها سيرة حافلة بالأعمال الناجحة والمثمرة بفضل الله.